الصلاة و احكامها الفرائض ، السنن ، المبطلات

شروط الصلاة: وهي تسعة:
1_الإسلام
2_والعقل
3_والتمييز
4_ورفع الحدث
5_و إزالة النجاسة
6_وستر العورة
7_ودخول الوقت
8_واستقبال القبلة
9_والنية
أركان الصلاة وهي أربعة عشر :
1-القيام مع القدرة
2_وتكبيرة الإحرام
3_وقراءة الفاتحة
4_والركوع
5_والاعتدال بعد الركوع
6_والسجود علي الأعضاء السبعة
7 _والرفع منه
8_والجلسة بين السجدتين
9_والطمأنينة في جميع الأفعال
10_ والترتيب بين الأركان
11_والتشهد الأخير
12_ والجلوس له
13_والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم
14_ والتسليمتان .
واجبات الصلاة وهي ثمانيه :
1_جميع التكبيرات غير تكبيرة الأحرام
2_وقول: سمع الله لمن حمده للامام والمنفرد
3_وقول :ربنا ولك الحمد للكل
4- وقول: سبحان ربي العضيم في الركوع
5- وقول: سبحان ربي الأعلي في السجود
6_وقول : ربي اغفر لي، بين السجدتين
7_والتشهد الأول
8_والجلوس له
بيان الشهد :

وهوأن يقول: التحيات لله ،والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمه الله وبركاته ،السلام علينا وعلي عباد الله الصالحين ،أشهد لاإله إله الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله * ثم يصلي علي النبي صلى الله عليه وسلم ويبارك عليه فيقول : اللهم صل علي محمد، وعلي آل محمد ،كما صليت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم ،إنك حميد مجيد ،وبارك علي محمد وعلي آل محمد ،كما باركت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . * ثم يستعيذ بالله في التشهد الأخير من عذاب جهنم ،ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ،ثم يتخير من الدعاء ماشاء ولاسيما المأثور من ذلك ومنه : اللهم أعني علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولايغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم .
سنن الصلاة ومنها :
1_ الاستفتاح
2_ جعل كف اليد اليمني علي اليسري فوق الصدر حين القيام قبل الركوع وبعده.
3_ رفع اليدين مضمومتي الأصابع ممدودة حذو منكبيه أو الأذنين عند التكبير الأول، وعند الركوع ، والرفع منه ، وعند القيام من التشهد الأول إلي الثالثة .
4_ مازاد عن واحدة في تسبيح الركوع والسجود
5_ مازاد علي قول : ربنا ولك الحمد بعد القيام من الركوع ، ومازاد عن واحدة في الدعاء بالمغفرة بين السجدتين .
6 _جعل الرأس حيال الظهر في الركوع .
7_مجافاة العضدين عن الجنبين ،والبطن عن الفخذين والفخذين عن الساقين في السجود .
8_ رفع الذراعين عن الأرض حين السجود
9_ جلوس المصلي علي رجله اليسرى مفروشة ،ونصب اليمني في التشهد الأول وبين السجدتين .
10_ التورك في التشهد الأخير في الرباعية والثلاثية ، وهو الجلوس علي مقعدته وجعل رجله اليسرى تحت اليمني ونصب اليمني
11_ الاشارة بالسبابة في التشهد الاول والثاني من حين يجلس إلي نهاية التشهد وتحريكها عند الدعاء
12_الصلاة والتبريك علي محمد وآل محمد ، وعلي إبراهيم وآل إبراهيم في التشهد الاول
13_الدعاءفي التشهد الاخير
14_ الجهر بالقراءة في صلاةالفجر وصلاة الجمعة ،وصلاة العيدين والاستسقاء وفي الركعتين الأوليبن من صلاة المغرب والعشاء
15_ الإسرار بالقراءة في الظهر والعصر وفي الثالثة من المغرب و الاخيرتين من العشاء .
16-قراءة مازاد عن الفاتحة من القرآن مع مرعاة بقية ما ورد من السنن في الصلاة سوى ما ذكرنا ومن ذلك : مازاد على قول المصلي : ربنا ولك الحمد بعد الرفع من الركوع في حق الامام والمأموم والمنفرد فإنه سنة ومن ذلك ايضا : وضع اليدين على الركبتين مفرجتي الاصابع حين الركوع .
مبطلات الصلاة وهي ثمانية
1- الكلام العمد مع الذكر والعلم أما الناسي والجاهل فلا تبطل صلاته بذلك.
2- الضحك
3- الاكل
4- الشرب
5- انكشاف العورة
6- الانحراف الكثير عن جهة القبلة .
7- العبث الكثير المتوالي في الصلاة .
8- انتقاض الطهارة.
تابع القراءة Résumé abuiyad

الغسل


موجبات الغسل
خروج المني من الذكر أو الفرج بلذة معتادة إن كان ذلك في اليقظة، ومطلقا إن كان ذلك في حالة النوم، وإذا خرج في اليقظة بدون لذة معتادة، كأن خرج لمرض أو بلذة غير معتادة كمن حك لجرب، فإن الغسل غير واجب، بل يكفي الوضوء.
2- مغيب الكمرة في الفرج، لقول عائشة (ض): "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل"(1). ومن غيب رأس الذكر أو قدره من مقطوعه في فرج آدمي أو غيره، أنثى أو ذكر، حي أو ميت، بإنعاظ أولا، أنزل أم لا، في قبل أو دبر، وجب علبه الغسل.
3-  انقطاع دم الحيض، ولا يجب الغسل بخروج دم الاستحاضة، لكن يندب إذا انقطع لأجل النظافة.
4- انقطاع دم النفاس، والنفاس موجب للغسل، ولو خرج الولد بدون بع أصلا.
(1)- أخرجه مالك في الطهارة.


 فرائض الغسل
1- النية عند ابتداء الغسل، وينوي إن كان الغسل واجبا رفع الحدث الأكبر، أو استباحة الممنوع أو الفرض.
2- تعميم ظاهر الجسد بالماء والدلك، ويجزئ التعميم بأي صورة كان، كأن يصب الماء على جسده، أو ينغمس فيه أو يتعرض لماء المطر، ويتدلك بيده، فإن لم تصل يده لبعض جسده دلكه بخرقة أو حبل، أو استناب غيره على دلكه كزوجته أو أمته إن كان المعجوز عنه فيما بين السرة والركبة، أو أي كان فيما سوى ذلك، ويجب تخليل أصابع اليدين والرجلين، كما يجب تتبع المغابن والمواضع الخفية في الجسد، ليصل إليها الماء والدلك.
تخليل الشعر، سواء كان كثيفا أو خفيفا، وسواء كان شعر رأس أو لحية أو حاجب أو هدب أو شارب أو عانة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة"(1)، ولا يجب على الغاسل نقض شعره المضفور، إلا إذا كان ضفره شديدا بحيث لا يدخله الماء.
3- الفور (الموالاة) وهو تتابع أفعال الغسل عضوا بعد عضو، دون فصل طويل، والطول يعرف بجفاف الأعضاء المعتدلة في الزمان المعتدل- كما تقدم في الوضوء.

(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم 1002، وأبو داود في الطهارة، والترمذي في الطهارة.


سنن الغسل

1- غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء.
2- المضمضة مرة واحدة.
3- الاستنشاق والاستنثار مرة واحدة.
4- مسح الصماخ، وهو ثقب الأذنين –كما تقدم- وأما جلدة الأذنين فيجب غسلهما ظاهرا وباطنا.

مستحبات الغسل

1- قول: بسم الله في أوله.
2- البدء بغسل ما بفرجه أو جسده من الأذى، يعني بعد غسل يديه أولا على وجه السنية كما تقدم في السنن.
3- إفاضة الماء على الرأس ثلاث مرات، وذلك بعد أن يخلل شعر رأسه ببلل أصابعه.
4- تقديم أعضاء الوضوء لشرفها، ويغسلها مرة مرة، بنية الحدث الأكبر، وفي حديث ميمونة (ض) "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر غسل رجليه إلى آخر غسله فيغسلهما إذ ذاك"(1)، أما حديث عائشة (ض) ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان إذا اغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل"(2)، وهو ظاهر في تقديم غسل الرجلين، ولذلك قال ابن أبي زيد القيرواني في الرسالة: "فإن شاء غسل رجليه، وإن شاء أخرهما إلى آخر غسله"..
5- تقليل الماء ولو كان على ضفة نهر، لحديث أنس (ص) قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد"(4)..
6- البدء بأعلى البدن قبل أسفله.
7- البدء بالميامن قبل المياسر.


(1)- أخرجه الشيخان.
(2)- رواه مالك في الموطأ.
(3)- الرسالة بشرح الشرنوبي ص 39.
(4)- متفق عليه.
تابع القراءة Résumé abuiyad

الطهارة : الوضوء



الوُضُوءُ لغةً

 الوُضُوءُ - وُضُوءُ: الوُضُوءُ : التوضُّؤ و الوُضُوءُ ( في الشرع ) : الغسلُ والمسح على أعضاءٍ مخصوصة ، أَو إيصالُ الماءِ إِلى الأعضاءِ الأَربعة : الرأْس والوجه واليدين والرجلين ، مع النية .اسم للماء الذي يتوضأ به وهو مأخوذ من الوضاءة الحسن والنظافة والضياء من ظلمة الذنوب وسمي بذلك لما يضفي على الاعضاء من وضاءة بغسلها

 

معنى الوضوء

 

الوضوء بضم الواو اسم للفعل وهو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة وبفتحها اسم للماء الذي يتوضأ به وهو مأخوذ من الوضاءة الحسن والنظافة والضياء من ظلمة الذنوب وسمي بذلك لما يضفي على الاعضاء من وضاءة بغسلها وشرعا استعمال الماء الطهور في الاعضاء الاربعة وهي الوجه واليدين والرأس والرجلين.

فرائض الوضوء

 

فرائض الوضوء ستة ولا يتم الوضوء صحيحا الا بها وهي:
  • النية
  • غسل الوجه
  • غسل اليدين إلى المرفقين
  • مسح الرأس كلا أو بعضا
  • غسل الرجلين إلى الكعبين
  • الترتيب.  

سنن الوضوء

  • التسمية.
  • غسل الكفين قبل إدخالهما في الإناء.
  • المضمضة.
  • الاستنشاق والاستنثار.
  • مسح الأذنين.
  • الغسل ثلاث مرات.
  • الاقتصاد في الماء.
  •  

    نواقض الوضوء

     

    • الخارج من السبيلين، وهو وحده المتفق على أنه ينقض الوضوء، ويشمل كل خارج من القبل أو الدبر، من : ريح، أو بول، أو براز، أو مني، أو مذي، أو ودي.
    • النوم المستغرق.
    • أكل لحم الإبل، وهذا خلاف الراجح، والصواب أنه لا ينقض.
    • لمس الفَرْج باليد بشهوة، سواءً كان فَرْجه هو أو فَرْج غيره، لقوله  : (من مسَّ فرجه فليتوضاً)
    الاغماء و الشك في نقص الوضوء و الجنون
    وذكر عبد الواحد بن عاشر في متنه أن نواقض الوضوء ستة عشر: ”نَواقِضُ الْوُضوءِ سِتَّةَ عَشَرْ بَـوْلُ ُ وَريـحُ ُ سَلَسُ ُ إذا نَدَرْ وَغَائِـطُ نَـوْمٌ ثَقيـلٌ ُ مَـذْيُ سُكْـرُ ُ وَإِغْمَـاءُ جُنونُ وَدْيُ لَمْسُ وَقُـبْلَةُ وَذَا إنْ وُجِـدَتْ لَـذَّةُ عَـادَةِ ِ كَـذَا إنْ قُصِدَتْ إِلْطَـافُ مَـرْأَةِ ِ مَسُّ الذّكَـرْ وَالشَّكُّ في الْحَدَثِ كُفْرُ مَنْ كَفَرْ وَيَجِـبُ اسْتِبْراءُ الأخْبَثَيْن مَع سَلْـتِ ِ وَنَتْرِ ذَكَرِ ِ والِشَّدَّ دَعْ وَجَازَ الاسْتِجْمَارُ مِنْ بَوْلِ ذَكَرْ كَغَائِـطِ ِ لاَ مَـا كثيراَ َ انْتَشَرْ“

    الوضوء في القرآن والسنة

     

    في القرآن

    ورد في سورة المائدة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(6)﴾

    في السنة

     

    روي عن أبي هريرة في الجامع الصحيح :
     
    لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ.

    روي في الطهارة عن بعض صحابة النبي :
     
        أن رسول الله رأى رجلا يصلي في ظهر قدمه لمعه كقدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره رسول الله أن يعيد الوضوء والصلاة
  •  روي عن علي بن أبي طالب في الجامع الصحيح :
       
    عن علي قال : كنت رجلا مذاء، فأمرت المقداد أن يسأل النبي فسأله، فقال : فيه الوضوء.

    كيفيية الوضوء

     فإن كيفية الوضوء هي : أن تغسل يديك ثلاثا، وتتمضمض وتستنشق ثلاثا ، والمضمضة: جعل الماء في الفم ومجه وطرحه. والاستنشاق : جذب الماء بالهواء إلى داخل الأنف. ثم تغسل وجهك ثلاثا. ثم تغسل يديك إلى المرفقين ثلاثا. ثم تمسح رأسك ، وتمسح الأذنين، ثم تغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا، هذا هو الأكمل وقد ثبت ذلك عن النبي في أحاديث في البخاري ومسلم رواها عنه عثمان وعبد الله بن زيد وغيرهما، وقد ثبت أيضا عنه في البخاري وغيره أنه توضأ مرة مرة، وأنه توضأ مرتين مرتين بمعنى أنه يغسل كل عضو من أعضاء الوضوء مرة، أو مرتين.

     

    الاستنشاق

     

    الاستنشاق جزء من الوضوء فيه من الفوائد الكثير فقد روي عن الرسول أنه قال : "بالغ في الاستنشاق ما لم تكن صائماً “ وحديث لقيط قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال “أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق ما لم تكن صائماً
    الاستنشاق لغة :جعل الماء في الأنف والمبالغة:إيصال الماء إلى البلعوم عن طريق الأنف.

    مصادر


    1.  المعجم الوسيط
    2. ^ الجامع الصحيح/6954 - البخاري
    3. ^ الطهارة/1/207 - الإمام أحمد
    4. ^ الجامع الصحيح/132 - البخاري
    5. ^ رواه الخمسة وصححه الترمذي


تابع القراءة Résumé abuiyad

أحكام الطهارة


بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد الأمين وبعد ،
وبعد، فإن معرفة أحكام الطهارة من وضوء وغسل وإزالة النجاسة وتطبيقها على الوجه الصحيح من أعظم مهمات أمور الدين، وذلك لأنه يترتب على الإِخلال بها وعدم صحتها عدم صحة الصلاة التي عظم الله تبارك وتعالى أمرها. فهي أي الطهارة مفتاح الصلاة فمن أهمل طهارته أهمل صلاته. انطلاقًا من هذا فإننا نضع بين أيديكم ما يحتاجه المسلم لأداء طهارته على مذهب الإِمام الشافعي رضي الله عنه، راجين من الله أن ينفع به وحسن الختام وجزيل الثواب.

أقسام المياه
المياه أقسام : منها ما يصح التطهّر به ومنها ما لا يصح، وهي:
- ماء طاهر مطهِّر: أي طاهر بنفسه مطهِّر لغيره أي يرفع الحدث ويزيل النجس وهو الماء المطلق أي الذي يصحُّ إطلاق اسم الماء عليه بلا قيد كماء السماء، وماء البحر، وماء النهر، وماء العين، وماء الثلج، وماء البَرَد، وأمّا الماءُ المقيّد فهو كماء الورد وماء الزهر فإنه لا يصلح للتطهير.
- وماء طاهر غير مطهِّر : أي طاهر بنفسه غير مطهِّر لغيره أي لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس وهو :
الماء المستعمل : وهو الذي استعمل في ما لا بُدّ منه في الوضوء والغُسل أو استعمل في إزالة نجس إذا طهر المحل ولم يتغيّر؛ فإن لم يطهر المحل أو تغيّر بالنجاسة فهو نجس.
فصل في النجاسات
الدم نجس، وكذلك القيح، وماء الجرح المتغير، والقىء، والخمر، والبول، والغائط، والمذي وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند ثوران الشهوة، والودي وهو ماء أبيض ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شىء ثقيل، والكلب والخنزير، والميتة وعظمها وشعرها سوى ميتة السمك والجراد والآدميّ.
والمنفصل من الحيّ حكمه حكم ميتته، ويستثنى شعر المأكول وصوفه وريشه وريقه وعرقه، وكذلك ريق وعرق الحيوان غير المأكول إلا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما. فشعر الهرّة المنفصل عنها نجس، وصوف الضأن المنفصل عنه وهو حي طاهر، وأما إذا انفصلت عنه يده وهو حيّ فهي نجسة.
والحيوان كله طاهر إلا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما.
والنجاسة إما حكمية وإما عينية :
أما النجاسة الحكمية فهي التي زالت عينها وأوصافها فيطهر المحل بجري الماء عليه.
وأمّا النجاسة العينية فإن كانت بول طفل عمره أقل من حولين لم يأكل سوى حليب أمه فيطهر المحل برش الماء على المكان الذي أصابته النجاسة حتى يعمّ المحل ويغمره وإن لم يسل لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : " يُغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام " رواه أبو داود. وأمّا البنت فبولها كبول الكبير وإن صغرت. وإن كانت بول ءادمي غير الطفل الذكر فيطهر المحل بإزالة عينها وطعمها ولونها وريحها بالماء المطهر. ويسنُّ التثليث في إزالة النجاسة، وإذا عسر زوال اللون وحده أو الريح وحده عفي عنه.
وإن كانت النجاسة بول أو روث أو ريق كلبٍ أو خنزير فيطهر المحل بغسله سبع مرات إحداهن ممزوجة بتراب طهور أو موضوع عليها التراب الطهور هذا عند إزالة جرمها وذلك بأن يوضع في إحدى الغسلات السبع تراب يكدّر الماء تكديرًا أو يوضع التراب على موضع النجاسة بعد إزالة جرمها ثم يصب الماء فوقه وذلك بعد إزالة عين النجاسة فما لم تزل عين النجاسة لا يعتبر التعدد فالمزيلة للعين غسلة واحدة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرّات إحداهن بالتراب " رواه مسلم.
ولا يطهر من نجس العين شىء إلا الخمرة إذا تخللت بنفسها، فإن خللت بطرح شىء فيها كالخبز فلا تطهر، وجلد الميتة إذا دبغ. وأما شعر الميتة فلا يطهر.

فصل في الاستنجاء
يجب الاستنجاء من كل رطب خارج من السبيلين إلا المني، سواء كان معتادًا كالبول والغائط، أو غير معتاد كالمذي والودي، فلو خرج الغائط يابسًا فلم يلوّث المخرج فلا يجب الاستنجاء منه. وأمّا البول فالتحرز منه أمره مهم وذلك لأن التلوث به أكثر ما يكون سببًا لعذاب القبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "استنزهوا من البول فإن عامّة عذاب القبر منه" رواه الترمذيّ.
والاستنزاه من البول هو تجنّب التلوث به، والتلوث بالبول من الكبائر.
ويسنّ الاستبراء وهو إخراج بقية البول بعد انقطاعه بحيث لا يخشى نزوله بتنحنح ونحوه.
والاستنجاء يكون بالماء الطَّهور، أي الطاهر المطهِّر، أو بالأحجار إما بثلاثة أحجار وإما بحجر واحد له ثلاثة أطراف، وفي حكم الحجر كل قالع طاهر جامد غير محترم كمنديلٍ من ورق مثلًا، والقالع هو الذي يقلع النجاسة فلا يصلح الزجاج، والمحترم كأوراق العلوم الشرعية والخبز فلا يجوز الاستنجاء به. ولا بدّ أن يمسح ثلاث مسحات فأكثر إلى أن ينقى المحل، فإن لم ينق بثلاث زاد رابعةً فإن أنقى بها زاد خامسةً ندبًا ليكون العدد وترًا.
والأفضل في الاستنجاء أن يستنجي بالأحجار أوَّلا ثم يتبعها بالماء، ويجوز أن يقتصر على الماء أو على الأحجار ولكن الماء أفضل. وما يفعله بعض الناس من أنّهم يضعون الماء في كفّ يدهم ثم يدلكون بها محل خروج النجاسة فهذا قبيح لا يصلح للاستنجاء.
ومن أراد الاستنجاء من الغائط بالماء يسكب الماء مع وضع اليد على مخرج الغائط ويدلك حتى يذهب الخارج عينه وأثره.
ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ببول أو بغائط إلا إذا كان أمامه شىء مرتفع ثلثي ذراع فأكثر ولا يبعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع، وهذا في البرِّية، أما في المكان المعدّ لقضاء الحاجة فليس حرامًا استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط.
ويكره البول والغائط تحت الشجرة المثمرة ولو في غير وقت الثمر لئلا تقع الثمار على النجاسة فتتنجس فتعافها الأنفس، أمّا إن كانت لغيره فحرام إلا بإذن صاحبها.
ويكره البول في الطريق والظل لأنه يسبب اللعنة لفاعله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اتّقوا اللعانَين"، قالوا : وما اللعانان يا رسول الله، قال: "الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم" رواه مسلم. ومواضع الشمس في الشتاء كمواضع الظل في الصيف.
ويتجنب البول والغائط في الثقب وهو الشق المستدير النازل في الأرض إن كان صغيرًا أو كبيرًا لأنه قد يكون مأوى الهوامّ أو مأوى الجن.
ولا يتكلم عند خروج البول والغائط فإنّ ذلك مكروه.
ويحرم البول في المسجد ولو في إناء.
ولا يدخل معه إلى بيت الخلاء ما كتب فيه ذكر الله أو ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويسنّ للداخل أن يستعيذ بالله فيقول: "بسم الله اللهمّ إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث"، أي من ذكور الشياطين وإناثهم.
ويُسنّ أن يدخل برجله اليُسرى ويخرج برجله اليمنى بعكس المسجد، ويقول بعد خروجه: "غفرانك، الحمدُ لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني".
تابع القراءة Résumé abuiyad
المرجوا إحترام حقوق صاحب المدونة © 2013 مدونة الجامع |